السبت , أكتوبر 21 2017
الرئيسية / مراحل نمو وتطور الطفل / كل ما تريدين معرفته عن التوحد بشكل مبسط

كل ما تريدين معرفته عن التوحد بشكل مبسط

لأننا ندرك بحثك المتواصل لمعرفة مشاكل طفلك وإدراكها, وبأنك أصبحت طبيبة أمراضه ومشاكله بالرغم من أنك لم تدخلي كلية الطب ,ها نحن في “طفلي” نشعر بك ونقدم لك شرحاً مفصلاً وبسيطاً للتوحد ,أنت الطبيبة فوجودك وحده راحة

ما هو مرض التوحد:

التّوحد هو اضطراب يلاحظ على الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة أي قبل وصول الطفل لعمر الثلاث سنوات ,ويؤثر هذا الاضطراب على نمو الطفل وتطوره,وتختلف مظاهر التوحد بين طفل وآخر حسب مستوى الحالة والعمر الزمني للطفل.

يصيب التّوحد الفتيات بنسبة أقل أربع مرات من الذكور,كما أن المصاب بالتّوحد يصبح لديه خلل في التفاعل الاجتماعي والتواصل كما أن الطفل المصاب يكرر سلوكياته حتى تصبح نمطية و يتميز مريض التّوحد بقصور شديد وشامل في عدة مجالات تطورية

عرفت جمعية التوحديين الأمريكية  التوحد، بأنه عجز تطوري معقد، يظهر نموذجياً خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، وهو نتيجة اضطراب عصبي يؤثر في وظيفة الدماغ الطبيعية، وفي مجالات التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل.

علامات التوحد:

  • صعوبة في التواصل الكلامي وغير الكلامي
  • صعوبة في التفاعل الاجتماعي
  • صعوبة في اللعب
  • صعوبة اللهو والنشاط

إقرئي أيضاً..دراسة:الشاشات التي تعمل باللمس تؤثر على دماغ طفلك

 

ما أسباب مرض التوحد:

إن أسباب الإصابة بالتوحد غير معروفة. ليس هناك سبب واحد معروف لمرض التوحد، ولكن من المتعارف عليه أن يكون ناتجا عن خلل في بنية الدماغ ووظيفته.

  • العوامل الجينية
  1. وجود أشقاء مصابيين بالتوحد يزيد خطر الإصابة بالتوحد,كما أنه يزيد من فرص الإصابة باضطرابات أخرى لها علاقة بالتواصل.
  2. وجود مناطق معينة من الكروموسومات 7,2.4,15,19 تساهم في الأساس الجيني للتوحد
  3. زيادة نسبة فرص الاابة بالتوحد عند التوأم المتطابق.
  4. أشارت الدراسات أيضاً الى أن الأطفال المصابين بالتوحد قد يعانون من بعض الاضطرابات الجينية :

– فمثلاً 1% من الأطفال الذين لديهم توحد يعانون أيضاً من متلازمة الكروموسوم الهش X. Fragile Syndrome

– في حين 2% من أطفال التوحد عرضة للإصابة بمرض التصّلب الحَدَبي Tuberous Sclerosis.

– بيلةُ الفينيل كيتون إذا لم يعالج.

  • العوامل البيولوجية:
  1. نسبة عالية تصل ل 69 في المئة من التوحديين يعانون من التخلف العقلي
  2. نسبة كبيرة تصل أيضاً إلى 4-32 منهم تعاني من الصرع
  • العوامل المناعية:

تبين أن كريات الدم البيضاء من النوع اللمفاوي Lymphocytes التي تخص الجنين قد تتفاعل مع الأجسام المضادة للأم، والذي بدوره يرفع إمكانية تلف أو خراب النسيج العصبي للجنين وهذا بدوره يؤدي إلى التوحد.

  • العوامل حول الولادة:

أشارت دراسة حديثة الى أن التاريخ المرضي للأطفال التوحديين يشير الى أن نسبة إصابة أمهاتهم بالنزيف بعد الثلث الأول من الحمل، إضافة الى وجود عقي (غائط الجنين) في السائل الأمنيوسي عالية مقارنة مع باقي الأطفال. كذلك فقد أشارت نفس الدراسة الى أن التاريخ المرضي للتوحديين يشير الى أن نسبة إصابتهم بفقر الدم Anemia ومتلازمة الضائقة التنفسية Respiratory Distress Syndrome في الشهر الأول بعد الولادة عالية مقارنة مع باقي الأطفال، وأن الأطفال التوحديين يكونون أكثر وزناً لدى الولادة.

  • العوامل الدماغية:
  1. ارتفاع الناقل العصبي “السيروتونين” في دم الأطفال التوحديين.
  2. تضخم المادة الرمادية “السنجابية” في المخ لدى الأطفال التوحديين في عمر السنتين.
  3. اضخم المادة البيضاء في المخ لدى الأطفال التوحديين في عمر سنتين أيضاً.
  4. يكون محيط الرأس أكبر من المعتاد لدى الأطفال التوحديين في عمر السنة.

 

أعراض وعلامات مرض التوحد:

تظهر معظم أعراض التوحد للأهل في مرحلة الطفولة المبكرة أي خلال السنة الثانية أو الثالثة من العمر، حيث يُلاحظ تأخر تطور الطفل أو ميزات جسدسة وهذه العلامات هي:

  1.  التأخير في تطور اللغة.
  2. التشوهات الخلقية البسيطة مثل تشوه الأذن الخارجية
  3. إستعمال كلتا اليدين ببراعة.
  4. شذوذ في الرسم الجلدي بالمقارنة مع الأطفال الغير توحديين.
  • أما الميزات السلوكية للتوحديين فهي:

 

  قصور نوعي في التفاعل الاجتماعي:

  • لا يظهر الطفل التوحدي التودد والملاطفة الاجتماعية المتبادلة والمتوقعة، والتي تدل على التعلق والتفاعل مع والديه أو أفراد عائلته.

فمثلاً، يلاحظ على الطفل الرضيع انعدام أو غياب الابتسامة المتبادلة والمعهودة لدى الأطفال الرضع الطبيعيين، وخاصة لدى مداعبتهم. كذلك لا يستمتع في حال قيام الأهل بحمله أو ضمه اليهم، حتى أنه لا يقوم بمد أو رفع يديه مشيراً الى رغبته بأن يُحضن أو يُرفع بين أكتاف والدته.
وعندما تحاول والدته ذلك فمن المحتمل أن يقاومها ويتلوى ويتضايق بشدة. كذلك فإنه قليل (أو لا يُحسن) التواصل مع أهله عن طريق النظرات بالأعين.

  • وعندما يصل سن سنتين أو ثلاث سنوات من العمر يلاحظ عليه الانعزال والوحدة ورغبته باللعب لوحده دون سماحه لأحد (كباراً أو صغاراً) مشاركته بنشاطه.
  • وفي حال إلحاق الأذى به (أي في حال جرحه أو ضربه من قبل الآخرين) أو في حال استفزازه، أو حتى إيذائه نفسياً وعاطفياً، لا يلجأ لأهله طالباً العون والسلوى والمواساة. ويلاحظ أيضاً صعوبة تمييزه لأهله أو أبويه عن باقي الناس، ولا يظهر أي قلق عندما يُترك مع شخص غريب. ومع ذلك فإنه ينزعج في حال إجراء أي تغيير في معاملته العادية.
  •  وعندما يصل الطفل التوحدي سن الذهاب الى المدرسة (عادة ما بين سن 5 الى 7 سنوات من العمر)، فمن المحتمل أن تقل سلوكياته الانعزالية. غير أنه يعاني من نقص في مهارة كسب الرفاق، ولا يرغب حتى في اللعب معهم، وقد يلعب لوحده لكن ليس بعيداً عنهم. وتتسم سلوكياته الاجتماعية بعدم اللباقة وغير الملائمة.
  • وأما من الناحية المعرفية فإن الطفل التوحدي أكثر مهارة في الواجبات والفروض المدرسية التي تتطلب استخدام حاسة البصر (المهام الحيز – بصرية)، مقارنة مع الفروض والواجبات التي تتطلب مهارات الكلام.
  • وفي سن البلوغ (اليفع) نلاحظ رغبة الشخص التوحدي في إقامة علاقة صداقة مع الآخرين من جيله، غير أن صعوبة التجاوب مع اهتمامات وأحاسيس وشعور الآخرين، تقف حجر عثرة في تحقيق أو نجاح الصداقة. وقد يصل الأمر الى أن ينبذذ من قبل الآخرين بسبب سلوكياته الغريبة وغير اللبقة، مما يؤدي الى بقائه منعزلاً.
  • وبخصوص الشعور العاطفي والجنسي، فإن النساء والرجال التوحديين أناس عاديون مثلهم مثل الآخرين، لديهم الرغبة العاطفية والجنسية، غير أنه بسبب عوزهم للمهارات التواصلية، يفشل العديد منهم في كسب عطف ومحبة الطرف الآخر.
  • ويفتقر الشخص التوحدي الى التبادل الاجتماعي والعاطفي، ونعني بذلك عدم احساسه وتعاطفه مع مشاعر وعواطف الآخرين، سواء كانت مشاعر ود أو عداء، حزينة أو سارة، أي عدم اداركه لوجود مشاعر عند الآخرين من الناس، فيعاملهم وكأنهم قطع من الأثاث.
  • كذلك لا يشعر الشخص التوحدي مع الإنسان الذي يبدو عليه الضيق، ولا يدرك حاجة الآخرين الى الخصوصية، ولا يقوم يتغيير سلوكياته بناء على السياق والتغير المجتمعي أو البيئي.

قصور نوعي في التواصل:

  • يعتبر القصور في تطور اللغه وتأخرها وصعوبة استخدامها في التعبير والتواصل مع الآخرين اضافة الى شذوذها، من المعايير الأساسية في تشخيص التوحد.
    ومن المهم ذكره ان صعوبات اللغة المذكورة سابقاً لدى الأطفال التوحديين ليست نتيجة امتناعهم عن التكلم او غياب الحافز لديهم في التكلم، بل هي نتيجة قصور تطوري.
  • وبخلاف الأطفال الطبيعيين، وحتى الأطفال المتخلفين عقلياً، فإن التوحديين يواجهون صعوبة في ربط الجمل المفيدة معاً (حتى لو كانوا يملكون ذخيرة كبيرة من المفردات). وحتى في حال تعلم الطفل التوحدي الحديث بطلاقة فإنه لا يهتم لرد فعل الشخص الموجه اليه الحديث.
  • وخلال السنة الأولى من حياة الطفل التوحدي تكون ‘تأتأته’ ضئيله او غير طبيعية. ويصدر بعضهم اصواتاً بشكل تكراري مستمر (نمطي)، مثل، طقطقة، صراخ مفزع، وتلفظات لا معنى لها (هراء)، دون ان يكون لها هدف تواصلي. وقد يردد ويعيد تكرار دائم لكلمات او مقطع من جملة يسمعها من اشخاص آخرين (قد تكون موجهة اليه او لا تكون موجهة له)، وتسمى هذه الظاهرة ‘صداء لفظي’ Echolalia. وقد يصاحب ذلك ظاهرة تسمى ‘الضمير المعكوس’، فمثلاً قول الطفل التوحدي ‘انت تريد’ بدلاً من قول ‘انا اريد’ اي انه يستخدم الضمير ‘انت’ بدلاً من ‘انا’ والعكس صحيح، وهذه من المشاكل التي يجد المدرسون والأهل صعوبة في التغلب عليها. وعند نحو 51 في المئة من الأطفال التوحديين لا يتطور لديهم الكلام والحديث والجمل المفيدة وذات المعنى.غير ان بعض الأطفال الأذكياء يظهرون افتتاناً خاصاً واستثنائياً بالأحرف والأرقام. واحياناً قد يبدعون ويتفوقون في مهام ومجالات معينة، أو قد يملكون قدرات ومواهب خاصة وفريدة، فمثلاً، من المحتمل ان يتعلم الطفل التوحدي القراءة بطلاقه في سن ما قبل دخول المدرسة (الروضة)، بشكل مدهش، وتسمى هذه الظاهرة ‘فرط تعلم القراءة’ Hyperlexia.
  • ويتراوح حاصل ذكاء (IQ) هؤلاء الأطفال من 90 الي 110 (طبيعي). وتكون مقدرة قراءة الكلمات عندهم فوق ما يتوقع من عمرهم. ومع ذلك فإن البعض منهم يعانون من صعوبة فهم ما يقرأون. وتتراوح نسبة الأطفال التوحديين الذين يمتازون بالقراءة من 5 الى 10 في المئة من مجموع الأطفال التوحديين. وكما ذكرت سابقاً فإن هؤلاء الأطفال يفتنون بالأحرف والأرقام، لذلك نراهم ينجحون في تحليل اللغة المكتوبة، ونتيجة هذا يتقنون القراءة في عمر مبكر. ويلاحظ انه يكون باستطاعة بعض هؤلاء الأطفال تهجئة كلمة طويلة، مثل، برتقال، تلفزيون، قبل سن سنتين من العمر، وقراءة جملة مفيدة كاملة قبل ثلاث سنوات من عمرهم.

إقرئي أيضاً..هذه الأمور تقلل إدرار الحليب,تجنبيها

أسلوب محدود من السلوكيات والاهتمامات والنشاطات التكرارية (النمطية):

تعرف النمطية بأنها تكرار الأعمال والحركات تلقائياً، وعلى نمط معين، اي تكرار حركات غير معقولة، ودون معنى، وغير هادفة وبشكل منتظم، مثل: هز الرأس المتكرر، التلويح او التصفيق باليدين لمدة طويلة ودون توقف، وهز وارجحة الجسم بشكلل متكرر.

  • يُصر الطفل التوحدي بطريقة غير طبيعية على اتباع نفس النمط من الحياة والنشاط ومقاومة التغيير، مثل: الإصرار على اتباع نفس الطريق إلى المدرسة، وينزعج عند محاولة تغيير هذه الطريق والطلب منه ان يسلك طريقاً بديلة وقصيرة، توصله الى المدرسة بأسرع من الوقت المعتاد. ويرفض تناول الطعام إذا لم تعد المائدة بالأسلوب المعتاد يومياً، وينفعل وينزعج في حال تغير المكان المألوف للكرسي او للطاولة في الغرفة، أو الانتقال الى بيت جديد، او في حال تغير روتين تناول الطعام، فمثلاً عادة الاستحمام قبل تناول الطعام بعد أن كان قد تعود أن يفعل العكس.
  • وقد يثير التغيير المفاجئ في حياة الطفل نوبة من الفزع والخوف او نوبة ‘عصبية-مزاجية‘ Temper Tantrumss والتي تتمثل بجيشان عاطفي وهيجان وغضب ويقوم برفس الأشخاص من حوله، ويرمي نفسه على الأرض، ويكبح (يحبس)) نفسه حتى يصبح أزرق اللون.
  • كذلك فإن الطفل التوحدي يتعلق بأشياء معينة واستثنائية، أي أنه يتعلق بأشياء غير اعتيادية، مثل: عند ذهابه للنوم يتعلق أو يقوم باحتضان علبة من الكرتون او صفيحة او وعاء معدني (في حين يحتضن الطفل السليم دمية او حيواناً اليفاً لدى خلوده للنوم). وعدا ذلك نلاحظ ان الطفل التوحدي ينشغل ويلهو باستمرار بأجزاء الأشياء (الدمى، الألعاب، السيارات..) وقد ينجذب لرائحتها او ملمس سطحها أو الأصوات والضجيج الصادر عنها اثناء عملها او تشغيلها، او نتيجة اهتزازها وبشكل غريب (مثل اصدار الدمية لأصوات او كلام معين اثناء هزها او قلبها يميناً ويساراً). وأستطيع القول إن الطفل التوحدي يلعب ويلهو بالدمى والألعاب والأشياء بطريقة فريدة.
  •  ويلاحظ في السنة الأولى من عمر الطفل التوحدي غياب اللعب الاستكشافي المتوقع في هذه السن، ولا يلعب الأطفال التوحديون ألعاباً تخيلية ولا يقومون بتمثيل ايمائي. وجميع نشاطات ولعب هؤلاء الأطفال يكون غالباً جاسئ (صارم)، تكراري، وعلى وتيرة واحدة وممل، وغالباً يقوم التوحديون بضرب ورمي الأشياء بعنف، ويظهرون تعلقاً شديداً بالجماد، مثل علبة شراب فارغة، سلك كهرباء.

علاج التوحد عند الأطفال:

الهدف من العلاج هو جعل الأطفال التوحديين قادرين على الاندماج في المدارس الخاصة بهم، وتطوير علاقة هادفة مع أقرانهم وتعزيز إمكانية العيش باستقلالية في الكبر.

ويعتبر التدخل الفردي المكثف (سلوكي، تثقيفي ونفسي) العلاج الأكثر فعالية.

وكلما بدأنا العلاج مبكراً كلما كانت النتيجة مرضية نوعاً ما.

ويتمثل العلاج التثقيقي بإرسال طفل التوحد الى مدارس متفرغة للتعليم الخاص (اضافة الى العلاج السلوكي).

كذلك فإن توفير برنامج لتدريب الأهل على تطبيق العلاج السلوكي في البيت لخلق تناسق بين الأساليب المستعملة في المدرسة والأساليب المستعملة في البيت يساعد على التسريع في اكتساب الطفل المهارات اللغوية والإدراكية والاجتماعية.

إقرئي أيضاً..ما الذي تتوقعينه بعد ولادة طفلك

 

المرجع ويب طب,طبيبك.كو

Comments

comments

عن روان التيم

روان تمتلك خبرة واسعة في تحرير و ترجمة المقالات مع الإختصاص في مجموعة من المجالات المميزة و منها , الأطفال , المكياج غيرها,و تتميز بإسلوب كتابي محترف و مهنية عالية.

شاهد أيضاً

مؤشرات تدل على تعرض طفلك للاعتداء الجنسي

مؤشرات تدل على تعرض طفلك للاعتداء الجنسي

0 0 0المشاركات  من الطبيعي أن يقلق الآباء والأمهات بشأن صحة ومستقبل أطفالهم، لكن هناك …